روزبهان البقلي الشيرازي ( شطاح فارس )

233

مشرب الأرواح

الفصل التاسع : في مقام السّنة مقام السنة في شهود الغيب موضع اللوائح ولمعات النور والخطاب والهواتف ونظائر الغيب وكشف الحضرة وكشف اللقاء بالبديهة ، وهذا المقام قريب من مقام الأنبياء ، قال العارف قدّس اللّه روحه : السّنة لاستراحة الروح من عيّ عدّ الأنفاس . الفصل العاشر : في مقام النوم النوم مقام المنامات والرؤيا الصادقة وكشف الأعظم وكشف نظائر الملكوت ، وهناك تجول الأرواح في حظائر القدس وتقرأ حروف الغيب بصورة أشكال الروحانية من لوح المحفوظ وأكثر مكاشفات النقباء في هذا المقام ، قال عليه السلام : « الرؤية الصادقة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة » « 1 » ، قال تعالى : لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ [ يونس : 64 ] ، قال العارف قدّس اللّه روحه : مقام النوم مقام أهل الصحو . الفصل الحادي عشر : في مقام بين النوم واليقظة هذا المقام من بدو الإرادة إلى منتهى المقامات مقام كشف الملكوت للسائرين لكن أكثر فوائده الخطاب والوحي ورؤية أشكال الحضرة ويزيد للراغب هاهنا الأنس باللّه والشوق إلى الرفاهية في الحضرة ، قال العارف قدّس اللّه روحه : هذا المقام لمن بلغ مقام الأنس باللّه والصحو على الكمال لهم خصوص والعامة نادرة . الفصل الثاني عشر : في مقام نوم العين ويقظة القلب هذا مقام الأنبياء ظاهره لأهل الصفوة وباطنه لأهل القربة وهناك تظهر الأحكام الغيبية وهناك تظهر الملائكة للوحي والإلهام ورسوخ الأمور ، قال عليه السلام : « تنام عيناي ولا ينام قلبي » « 2 » ، قال العارف قدّس اللّه روحه : ربّ واقعة سنية رأيتها في هذا المقام .

--> ( 1 ) رواه البخاري في صحيحه في أبواب عدة منها : باب الإستبرق ودخول الجنة . . . ، حديث رقم ( 6614 ) [ 6 / 2574 ] ورواه مسلم في صحيحه في أبواب عدة منها كتاب الرؤيا ، حديث رقم ( 2264 ) [ 4 / 1774 ] ورواه غيرهما . ( 2 ) رواه ابن خزيمة في صحيحه ، باب استحباب المضمضة . . ، حديث رقم ( 48 ) [ 1 / 29 ] وأبو داود في سننه ، باب الوضوء من النوم ، حديث رقم ( 202 ) [ 1 / 52 ] ورواه غيرهما .